Skip to content

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر الباب الأول: مناهج المحدثين في القرن الأول الهجري الفصل السابع: منهج الصحابة في رواية الحديث الشريف

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

على عبد الباسط مزيد

Printed page ٧٧

مقعده من النار"١، وفي رواية: "مَن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" ٢.

ويُروى أن معاوية كان يقول: "اتقوا الروايات عن رسول الله ﷺ إلا ما كان يذكر منها في زمن عمر؛ فإن عمر كان يُخوِّف الناس في الله تعالى"٣.

والتزم جمهور الصحابة في الخلافة الراشدة منهج عمر بن الخطاب ﵁ خشية أن يقعوا في الخطأ مع كثرة تحملهم عن الرسول ﷺ. قال ابن مسعود: ليس العلم بكثرة الحديث؛ ولكن العلم الخشية٤.

ومن الصحابة من لم يُحدث إلا بأحاديث معدودة، ومنهم من لم يحدث إلا بحديث واحد مثل:

أُبي بن عمارة المدني، قال المزي: له حديث واحد في المسح على الخفين، رواه أبو داود وابن ماجه٥.

وآبِي اللحم الغفاري، قال المزي: له حديث واحد في الاستسقاء، رواه الترمذي والنسائي٦.

أحمد بن جزء البصري، قال المزي: له حديث واحد؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه، رواه أبو داود وابن ماجه وتفرد به عنه الحسن البصري٧.