Skip to content

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر دور أم المؤمنين عائشة ﵂ في رواية الحديث

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

على عبد الباسط مزيد

Printed page ١٧٥

دور أم المؤمنين عائشة ﵂ في رواية الحديث:

الحديث عن عائشة ﵂ يأخذ أبعادًا شتى، في فضلها أو سَعَة علمها أو فقهما أو أدبها.

- مناقبها ﵂:

مناقب عائشة ﵂ كثيرة منثورة في كتب السنة، بفضلها ومكانتها، ولقد فتحت ﵂ عينيها في بيت قد نوَّره الله بنور الإسلام، فكانت تقول: "لم أعقل أبويَّ إلا وهما يدينان الدين"١. فنشأت في هذا البيت النقي العظيم البركات تحت رعاية أبيها أبي بكر ﵂ أحب رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم٢- وأول مَن ساند الدعوة الإسلامية، وأنفق من ماله ليشتد عود الإسلام.

ثم انتقلت ﵂ إلى البيت النبوي وهي ما زالت صبية تلعب٣، فاستقبلها سيد الخلق ﷺ فأتم رعايتها وتوجيهها، فصلب عودها في بيت كان منزل الوحي، وكتب له فيما بعد أن يكون منارة من منارات العلم، وفوق هذا أحبها ﷺ حبًّا شديدًا كان يعلن به، وكثيرًا ما كانت تفخر بهذه المزية، وتعدها ضمن الخصال الكثيرة التي حباها الله تعالى بها دون سائر أمهات المؤمنين ﵅ جميعًا٤، ولو لم يكن لها ﵂ إلا هذه المنقبة لكفتها. فرسول الله ﷺ لا يحب إلا طيبًا. وكانت مظاهر حب النبي ﷺ لعائشة ﵂ بيِّنة عليه، وكان يعتبر إيذاء