Skip to content

عالم الملائكة الأبرار الفصل الثالث الملائكة والإنسان

عالم الملائكة الأبرار

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣٧

الفصل الثالث الملائكة والإنسان

المبحث الأول

الملائكة وآدم

سؤالهم عن الحكمة من خلق الإنسان:

عندما أراد الله سبحانه أن يخلق آدم أعلم ملائكته بمراده، فسألوه عن الحكمة من وراء ذلك؛ لأنهم علموا أنه سيقع من بني آدم إفساد، وسفك دماء، وعصيان، وكفر، فأخبرهم سبحانه، أن من وراء خلقه لآدم حِكَماً لا يعلمونها: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفةً قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون) [البقرة: ٣٠] .

سجودهم له عند خلقه:

أمر الله ملائكته بالسجود لآدم حين يتمّ خلقه، وتنفخ فيه الروح: (إذ قال ربُّك للملائكة إني خالق بشراً من طينٍ - فإذا سوَّيته ونفخت فيه من رُّوحي فقعوا له ساجدين) [ص: ٧١-٧٢] .

وقد استجابوا لأمر الله إلا إبليس: (فسجد الملائكة كلُّهم أجمعون - إلاَّ إبليس استكبر وكان من الكافرين) [ص: ٧٣-٧٤] (١) .