Skip to content

عالم الملائكة الأبرار الفصل الثالث الملائكة والإنسان

عالم الملائكة الأبرار

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣٨

توجيه الملائكة لآدم:

عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعاً، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك، نفر من الملائكة جلوس، فاستمع ما يحيونك، فإنها تحيتك وتحيّة ذريتك، فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة الله (فزادوه ورحمة الله) (١) .

غسل الملائكة آدم عند موته:

عندما توفي آدم لم يعرف أولاده كيف يفعلون به، فأعلمتهم الملائكة، ففي مستدرك الحاكم، ومعجم الطبراني الأوسط، بإسناد صحيح، عن أبيّ ﵁ عن النبي ﷺ: (لما توفي آدم غسلته الملائكة بالماء وتراً، وألحدوا له، وقالوا: هذه سنة آدم في ولده) (٢) .

وقد ثبت في صحاح الأحاديث أن الملائكة غسلت شهيداً من هذه الأمة هو حنظلة بن أبي عامر، الذي استشهد في معركة أحد، فقد قال الرسول ﷺ لأصحابه بعد مقتل حنظلة: (إنّ صاحبكم تغسله الملائكة، يعني حنظلة) ، فسأل الصحابة زوجته، فقالت: إنّه خرج لما سمع الهائعة وهو جنب. فقال رسول الله ﷺ: (لذلك غسلته الملائكة) .

رواه الحاكم والبيهقي وإسناده حسن، وقد ذكر ابن عساكر بإسناد صحيح: أنّ الأوس افتخروا بأن منهم غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب (٣) .

المبحث الثاني

الملائكة وبني آدم

علاقة الملائكة بذرية آدم علاقة وثيقة، فهم يقومون عليه عند خلقه، ويُكَلَّفون بحفظه بعد خروجه إلى الحياة، ويأتونه بالوحي من الله، ويراقبون