Skip to content

عالم الملائكة الأبرار الفصل الثالث الملائكة والإنسان

عالم الملائكة الأبرار

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣٩

أعماله وتصرفاته، وينزعون روحه إذا جاء أجله.

المطلب الأول

دورهم في تكوين الإنسان

روى مسلم في صحيحه عن أبي ذر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إذا مرّ بالنطفة اثنان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكاً، فصورها، وخلق سمعها وبصرها، وجلدها ولحمها وعظامها، ثمّ قال: أي ربّ: أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك) (١) .

وعن ابن مسعود، قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق قال: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثمّ يكون علقة مثل ذلك، ثمّ يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكاً يؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله ورزقه، وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح) (٢) .

وفي الصحيحين أيضاً، عن أنس عن النبي ﷺ قال: (وكّل الله بالرحم ملكاً، فيقول: أي ربّ نطفة، أي ربّ عَلَقَة، أي ربّ مضغة، فإذا أراد الله أن يقضي خَلْقَها قال: أي ربّ ذكر أم أنثى؟ أشقيّ أم سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه) (٣) .

المطلب الثاني

حراستهم لابن آدم

قال تعالى: (سواءٌ منكم مَّن أسرَّ القول ومن جهر به ومن هو مستخف باللَّيل وسارب بالنَّهار - له مُعَقِّبَاتٌ من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله) [الرعد: ١٠-١١] .

وقد بين ترجمان القرآن ابن عباس أن المعقبات من الله هم الملائكة جعلهم الله ليحفظوا الإنسان من أمامه ومن ورائه، فإذا جاء قدر الله - الذي قدّر