Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة إجلاء الفاروق عمر لهم عن جزيرة العرب

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ٢/ ٤٢١

إجلاء الفاروق عمر لهم عن جزيرة العرب

ولم يزل يهود خيبر ومن صالح صلحهم يعملون في أرضها على نصف ما يخرج منها حياة رسول الله ﷺ، ومدة خلافة الصدّيق أبي بكر ﵁، وصدرا من خلافة الفاروق عمر ﵁، حتى أجلاهم إلى بلاد الشام بعد أن أعطاهم قيمة ما كان لهم من التمر مالا وإبلا وعروضا، وذلك لأمور:

١- لما قاموا به من الغدر والإفساد، فقد كان لابنه عبد الله مال بخيبر، وكان يختلف إليه بين الحين والحين، فعدوا عليه من الليل، وألقوه من فوق السطح وهو نائم ففدعت «١» يداه ورجلاه.

٢- ولما ثبت عنده من قوله ﷺ: «لا يبقى بجزيرة العرب دينان» ، فقال: من كان له من أهل الكتابين عهد فليأت به أنفذه له، وإلا فإني مجليكم فأجلاهم «٢» ، ولا سيما أن إبقاء رسول الله لهم، وإقرارهم في بلدهم كان مشروطا بمشيئة المسلمين، ففي الصحيحين «نقركم ما شئنا» ، وفي رواية ابن إسحاق: «على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم» .

٣- لأن إقرارهم عليها إنما كان لأنهم أقدر على العمل في الأرض، وأعمر لها من غيرهم، ولأن المسلمين كانوا في قلة من الأيدي العاملة،