ما هذا يا أم معبد؟ أنّى لك هذا؟! والشاء عازب، حيال «١» ولا حلوب «٢» بالبيت، فقالت: لا- والله- إلا أنه مرّ بنا رجل مبارك فمن حاله كذا، وكذا «٣» ، فقال: صفيه يا أم معبد، فقالت:
رأيت رجلا ظاهر الوضاءة «٤» ، مبلج الوجه»
، حسن الخلق «٦» ، لم تعبه ثجلة «٧» ، ولم تزر به صعلة «٨» ، وسيم قسيم، في عينيه دعج «٩» ، وفي أشفاره وطف «١٠» ، وفي صوته صحل «١١» ، أحور «١٢» ، أكحل «١٣» ، أزج «١٤» ، أقرن «١٥» ، شديد سواد الشعر، في عنقه سطح «١٦» ، وفي لحيته كثاثة «١٧» ، إذا صمت فعليه