Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة في خيمة أم معبد

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ١/ ٤٨٦

ثم خرج بهما دليلهما من العرج فسلك بهما ثنية العائر عن يمين ركوبة، ويقال: ثنية الغائر- فيما قال ابن هشام- حتى هبط بهما بطن رئم، ثم قدم بهما قباء على بني عمرو بن عوف لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول يوم الاثنين حين اشتد الضحاء، وكادت الشمس تعتدل.

في خيمة أم معبد

وفي الطريق إلى المدينة مرّ النبي ﷺ بأم معبد، وإليك قصتها لما فيها من معجزة ظاهرة للنبي، ولما فيها من صورة صادقة للمرأة العربية في عفتها وشهامتها، ومروءتها، وكرمها، وبلاغتها وفصاحتها، فقد وصفت النبي ﷺ بما يعجز عنه بيان غيرها.

روى البيهقي وغيره «١» عن أخي أم معبد حبيش صاحب رسول الله ﷺ قال: لما خرج رسول الله ﷺ، ومعه أبو بكر، وعامر بن فهيرة، وابن أريقط يدلهم على الطريق مرّوا بقديد على أم معبد: عاتكة بنت خالد بن خليد «٢» الخزاعية، وكانت برزة «٣» ، جلدة «٤» ، تحتبي بفناء القبة «٥» ، ثم تسقي وتطعم من يمر بها، وكان القوم مرملين «٦» مسنتين «٧» ، فسألوها: هل عندها لبن أو لحم يشترونه منها فلم يجدوا عندها شيئا، وقالت: والله لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القرى «٨» .