السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر الخيمة «١» خلّفها الجهد «٢» عن الغنم، فسألها رسول الله ﷺ: «هل بها من لبن» ؟ فقالت: هي أجهد من ذلك، فقال: «أتأذنين لي أن أحلبها «٣» ؟ فقالت: نعم بأبي أنت وأمي إن رأيت حلبا «٤» فاحلبها، فدعا بالشاة فاعتقلها «٥» ، ومسح ضرعها- وفي رواية وظهرها- وسمّى الله- وفي رواية: ودعا لها في شائها- فتفاجّت «٦» ، ودرّت، ودعا بإناء يربض «٧» الرهط، فحلب فيه ثجا «٨» ، وسقى القوم حتى رووا، وسقى أم معبد حتى رويت، ثم شرب اخرهم وقال: «ساقي القوم اخرهم شربا» ثم حلب فيه مرة أخرى فشربوا عللا بعد نهل «٩» ، ثم حلب فيه اخرا، وغادره عندها- وفي رواية أنه قال لها أن «ارفعي هذا لأبي معبد إذا جاءك» - ثم ركبوا، وذهبوا.
فقلما لبث أن جاء أبو معبد «١٠» زوجها يسوق أعنزا عجافا «١١» ، يتساوكن هزلا «١٢» لا نقي بهن «١٣» ، فلما رأى اللبن أبو معبد عجب، وقال: