Skip to content

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير الفصل الثامن في الاستفتاء

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير

القرافي

Printed page ٢/ ٤٨٢

الشرح

إذا كان (١) المجتهد ذاكراً للاجتهاد ينبغي ألاَّ يَقْتَصِر (٢) على مجرد الذِّكْر، بل

يُحرِّكُه، لعله يَظْفر فيه بخطأ أو زيادةٍ بمقتضى (٣) قوله (٤) تعالى ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٥) ، ولأن (٦) رتبة المجتهد ألاَّ يُقَصِّر ولا يترك من جهده شيئاً، فإذا استقرَّ له اجتهاد في زمن لا يلزمه استقراره دائماً، بل الله تعالى خَلاَّقٌ (٧) على الدوام، فيخْلُق (٨) في نفسه علوماً (٩) ومصالحَ لم يكن يشعر بها قبل ذلك، فإهمال (١٠) ذلك تقصير.

وإنما قال* الإمام: ((الأحسن أن يعرف العامي إذا تغير (١١) اجتهاده)) : لأن الاجتهاد (١٢) لا يُنْقَض بالاجتهاد (١٣) ، ولكنَّ الثاني أغلبُ على الظن من الأول، فلو قَطَع ببطلان الأول وجب عليه تعريف العامي.