لأن الكل طُرُقٌ إلى الله تعالى، ولم ينكر أحدٌ على العوام في كل (٢) عصرٍ تَرْكَ النظر في أحوال العلماء (٣) . وإذا فرَّعنا على الأول فإن حصل ظن الاستواء مطلقاً فأمكن أن يقال: ذلك (٤) متعذِّر، كما قيل في الأمارات (٥) ، وأمكن أن يقال: يسقط عنه التكليف، ويفعل ما يشاء (٦) منها (٧) . وإن حصل ظنُّ الرُّجْحان مطلقاً تعيَّن العمل (٨) بالراجح (٩) ، وإن حصل من وَجْهٍ فإن كان في العلم - والاستواء في الدين - فمنهم من خَيَّر، ومنهم من أوجب الأخذ بقول الأعلم (١٠) ، قال الإمام: وهو الأقرب؛ ولذلك قُدِّم من إمامة الصلاة (١١) ، وإن كان في الدين - والاستواء في العلم - فيتعيَّن الأدْيَن (١٢) ، فإن رَجَح أحدهما في دينه والآخر في علمه، فقيل: يتعيَّن الأدْيَن، وقيل: الأعْلَم، قال (١٣) : وهو الأرجح كما مرَّ (١٤) .