Skip to content

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير الفصل الثامن في الاستفتاء

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير

القرافي

Printed page ٢/ ٤٨٣

ومدرك العامي في أن الذي يستفتيه من أهل العلم والدين والورع: الأخبارُ*، وقرائنُ الأحوال، فذلك عند العامة متيسر (١) ، وأما إذا لم يتضح له ذلك فلا يَحِلُّ (٢) له الاستفتاء؛ لأن دين الله لا يؤخذ من (٣) غير أهله، قال الله تعالى ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ (٤) قال تعالى ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (٥) فتعيين (٦) أهل الذكر بالنطق يقتضي بالمفهوم تحريم (٧) سؤال غيرهم.

والتخيير والسقوط عند (٨) استواء المفتين، قد قيل بهما في الأمارتين إذا اسْتَوتا (٩) ، مذهب القاضي والجمهور: التخير، [ومذهب بعض الفقهاء: السقوط (١٠) .

وجه التخير] (١١) عند الرجحان في العلم والاستواء في الدين: إن تقليد (١٢) الأعلم غير واجب على المشهور، وغاية هذا أن يكون أعلم فيتخيَّر المستفتي.

حجة تقديم الأعلم: أن المُقدَّم في كل موطن [من مواطن] (١٣) الشريعة [من هو أقوم بمصالح ذلك الموطن، فيُقدَّم في الحروب] (١٤) من هو أعلم [بمكايد الحروب] (١٥) وسياسة الجيوش، وفي القضاء (١٦) من هو أعلم بالتفطن بحجاج الخصوم، ولأمانة الحكم من هو أعلم بتنمية (١٧) الأموال وضبطها وأحوال الأيتام في مصالحها.