وغير ذلك، فصار معنى الآية (١) : يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة - التي (٢) هذا شأنها - من يوم الجمعة فاسعوا* إلى ذكر الله. وإذا كان البيان يُعدُّ منطوقاً (٣) به في المبيَّن [كان حكمه حكم ذلك (٤) المبيَّن] (٥) : إن كان (٦) واجباً فواجب، أو (٧) مندوباً فمندوب، أو مباحاً فمباح.
أدلة القائلين بوجوب اتباعه ﷺ إن لم يكن فعله بياناً وفيه قُرْبة
حجة الوجوب: القرآن، والإجماع، والمعقول.
أما القرآن: فقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ (٨) والفعل [مأتيٌّ به] (٩) فوجب أخذه؛ لأن ظاهر الأمر للوجوب.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ (١٠) جعل تعالى اتباع نبيَّه من لوازم