Printed page ٢/ ٥
وأمَّا (١)
ما لا قُرْبة فيه كالأكل والشُّرْب واللِّباس (٢) فهو عند الباجِيّ
للإباحة (٣) ، وعند بعض أصحابنا (٤) للندب (٥) .
وأما إقْراره (٦) ﷺ [على الفعل] (٧) فيدل على جوازه.
الشرح
البيان يُعدُّ كأنّه (٨) منطوقٌ به في ذلك المُبيَّن، فبيانه ﷺ للحجِّ الوارد في كتاب الله تعالى يُعَدُّ منطوقاً (٩) به في آية الحج (١٠) ، كأنَّ الله تعالى قال: ولله على النَّاس حِجُّ البيت على هذه الصفة. وكذلك بيانه ﷺ لآية الجمعة (١١) فَعَلَها بخطبة وجماعة وجامع
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أن فعله ﷺ المجرد يدل على الإباحة نسبه الفخر الرازي (المحصول ٣/٢٣٠) ، الآمدي (الإحكام ١ / ١٧٤) إلى الإمام مالك. لكن قال القرافي: " الذي نقله المالكية في كتب الأصول والفروع عن مالك هو الوجوب - ثم قال - والفروع في المذهب مبنية عليه". نفائس الأصول ٥ / ٢٣١٨. ( أنه يدل على الحَظْر ولا يعرف له قائلٌ معيَّن وإنما نُسِب إلى بعض من قال بأن الأصل في الأشياء قبل ورود السمعِ التحريمُ. ذكره الغزالي في المستصفى (٢/٢٢٠) وبناه الآمدي في الإحكام (١/١٧٤) على من يجوّز المعاصي على الأنبياء. قال أبو شامة: ((هذا قول رديء سخيف على أي الأصلين بُني)) المحقق من علم الأصول ص ٧٢. () ساقطة من س، ومتن هـ. (٢) ساقطة من س، ق، ومتن هـ. (٣) انظر: إحكام الفصول ص (٣٠٩) ، وهذا القول هو الأشهر وعليه الأكثر. انظر: تحفة المسؤول للرهوني القسم ١ / ٤٣٩، البحر المحيط للزركشي ٦ / ٢٣، شرح الكوكب المنير ٢ / ١٧٨، فواتح الرحموت بشرح مسلّم الثبوت لعبد العلي الأنصاري الهندي ٢ / ٢٣١. (٤) لم أقف على أسمائهم. انظر: إحكام الفصول ص ٣٠٩، المحصول لابن العربي ص ٤٦٩، نشر البنود على مراقي السعود للعلوي الشنقيطي ٢ / ٨. وانظر: المنخول ص٢٢٨، البحر المحيط للزركشي ٦/٢٣. (٥) وقيل بامتناع الاتباع فيه. انظر: المحقق من علم الأصول لأبي شامة ص ٤٥، شرح الكوكب المنير ٢ / ١٧٩. (٦) الإقرار لغة: الاعتراف والإذعان، مصدر أقرَّ. انظر مادة " قرر " في: لسان العرب. وفي اصطلاح الأصوليين والمحدثين: ((أن يسكت النبي ﷺ عن إنكار قولٍ قيل أو فعلٍ فُعل بين يديه أو في عصره - من غير كافر - وعلم به، مع عدم الموانع)) . انظر: شرح اللُّمع للشيرازي ٢/٢٨٣ البحر المحيط للزركشي ٦/٥٤، شرح الكوكب المنير ٣/١٩٤، شرح شرح نخبة الفكر للقاري ص ٥٤٨، ٥٥٥. (٧) ساقط من ق. (٨) في س: ((كونه)) وهو تحريف، لأن ما بعدها لم ينتصب بها. (٩) في ن: ((منطوق)) وهو خطأ نحوي؛ لعدم انتصابه على المفعولية. (١٠) وهي قوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧] . (١١) وهي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]