Skip to content

روضة العابدين فاذكروني أذكركم

روضة العابدين

عبد الله بن عبده العواضي

Printed page ٢٤٩

يذكر الله فيه إلا كان عليه من الله ترة) (١). " أي: نقص وتبعة وحسرة وندامة؛ لتفرقهم، ولم يأتوا بما يكفر لفظهم من حمد الله والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم" (٢).

ثمرات ذكر الله تعالى:

من داوم على ذكر الله تعالى وأكثر منه، بعد أن أدى فرائض الله تعالى؛ فإنه ينال بسببه ثمراتٍ يانعةً في الدنيا والآخرة، فمن ذلك:

أولاً: نيل معية الله تعالى بالتوفيق والرعاية والهداية والحماية

قال النبي ﷺ: (يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم) (٣).

ثانيًا: الظفر بذكر الله تعالى للعبد الذاكر، قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]. وفي الحديث السابق: (يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم) (٤).

"ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفى بها فضلاً وشرفاً" (٥).

ثالثًا: نيل محبة الله ﷿، " فقد" جعل الله لكل شيء سببًا، وجعل سبب المحبة دوام الذكر، فمن أراد أن ينال محبة الله ﷿ فليلهج بذكره؛ فإنه الدرس والمذاكرة كما أنه باب العلم، فالذكر باب المحبة وشارعها الأعظم وصراطها الأقوم" (٦).