روضة العابدين
* بحر الهوى إذا مدَّ (١) أَغرق، وأخوفُ المنافذ على السابح فتحُ البصر في الماء.
* كم قُطع زرعٌ قبل التمام، فما الظن بالزرع المستحصَد؟! (٢).
* اشترِ نفسَك؛ فالسوق قائمة، والثمن موجود (٣).
* لابد من سِنة الغفلة، ورُقاد الهوى، ولكن كن خفيفَ النوم؛ فحُرّاس البلد يصيحون: دنا الصباح (٤).
* نورُ العقل يضيء في ليل الهوى، فتَلُوح جادةُ الصواب، فيتلمح البصير في ذلك النور عواقب الأمور.
* اخرجْ بالعزم من هذا الفِناء الضيِّق المحشو بالآفات إلى ذلك الفناء الرحب الذي فيه: (ما لا عين رأت .. )، فهناك لا يتعذّر مطلوب، ولا يفقد محبوب.
*يا بائعًا نفسه بهوى مَنْ حُبُّه ضَنى (٥)، ووصله أذى، وحُسنه إلى فناء، لقد بعت أنفسَ الأشياء بثمن بخس، كأنك لم تعرف قدر السلعة، ولا خِسَّة الثمن، حتى إذا قدمت يوم التغابن تبيّن لك الغبن في عقد التبايع (٦).
* لا إله إلّا الله سلعة، اللهُ مشتريها، وثمنها الجنّة، والدلّال الرسول، فهل ترضى ببيعها بجزء يسير مما لا يساوي كلُّه جناح بعوضة؟!.