Skip to content

روضة العابدين واتقوا الله لعلكم تفلحون

روضة العابدين

عبد الله بن عبده العواضي

Printed page ٩٧

وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

" التقوى" ومشتقاتها من الكلمات التي كثر الحديث عنها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة؛ أمراً بها، وحثًا عليها، وبيانًا لثمراتها، وذكراً للجزاء الحسن الذي ينتظر أهلها.

حقيقة التقوى:

التقوى هي: جعل النفس في وقاية مما يخاف، ثم صارت في عرف الشرع: حفظ النفس عما يؤثِّم، وذلك بترك المحظور، ويتم ذلك بترك بعض المباحات (١).

وقال عمر ﵁ لكعب الأحبار: يا كعب، حدثني عن التقوى؟ فقال: يا أمير المؤمنين، هل أخذت طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم، قال: فما صنعت؟ قال: حذرتُ وشمَّرت. قال: فكذلك التقوى" (٢).

ومثله ورد عن أبي هريرة ﵁ (٣).

ويعنون بهذا: أن التقوى هي الحذر من الوقوع في طريق المعاصي، والاتجاه نحو طريق الطاعات.

فأخذ هذا المعنى ابنُ المعتز فقال:

خلِّ الذُّنوبَ صَغِيرَها … وكَبِيرَها فَهْوَ التُّقَى

واصْنَعْ كماشٍ فَوْقَ أَرْ … ضِ الشَّوْكِ يَحْذَرُ ما يَرَى