روضة العابدين
سادسًا: أثره المكروه لدى الناس طيب عند الله؛ لأنه أثر طاعته، مثل دم المجاهد في سبيله. قال النبي ﷺ: (يقول الله ﷿: الصوم لي وأنا أجزي به يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي، والصوم جُنة، وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه، ولخلوفُ فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) (١).
سابعًا: أنه سبب للسعادة في الدنيا والآخرة. كما في الحديث السابق (وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه).
قال النووي: " قال العلماء: أما فرحته عند لقاء ربه فبما يراه من جزائه، وتذكر نعمة الله تعالى عليه بتوفيقه لذلك، وأما عند فطره فسببها تمام عبادته، وسلامتها من المفسدات، وما يرجوه من ثوابها" (٢).
ثامنًا: أنه يشفع لصاحبه يوم القيامة. قال رسول الله ﷺ: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام: رب، إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: رب، منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان) (٣).
تاسعًا: أنه وقاية من الآثام والشهوات المحرمة ومن الأمراض ومن النار. كما في الحديث السابق (والصوم جُنة)، وقال ﷺ: (الصيام جُنة، وحصن حصين من النار) (٤).
قال عبد العزيز بن عمير: " الصيام سجن المؤمن عن الدنيا" (٥). وقال بديل العقيلي: " الصيام معقل العابدين" (٦).