Skip to content

روضة العابدين وأن تصوموا خير لكم

روضة العابدين

عبد الله بن عبده العواضي

Printed page ٢٣٤

كونه ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل معبوده فهو أمر لا يطلع عليه بشر، وذلك حقيقة الصوم" (١).

ثالثًا: أنه وقاية من أُوار الشهوة ومطالب توهجها. قال رسول الله ﷺ: (يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء) (٢). " والمراد هنا: أن الصوم يقطع الشهوة، ويقطع شرَّ المني" (٣).

رابعًا: أنه جُعل كفارة من كفارات بعض الذنوب. ككفارة القتل الخطأ، وكفارة الظهار، وكفارة الجماع في نهار رمضان، وكفارة اليمين.

خامسًا: لأهله باب خاص من أبواب الجنة. قال النبي ﷺ: (إن في الجنة بابًا يقال له: الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلن يدخل منه أحد) (٤).

قال ابن حجر: " الريان: بفتح الراء وتشديد التحتانية وزن فعلان من الرِّي: اسمُ علمٍ على باب من أبواب الجنة يختص بدخول الصائمين منه، وهو مما وقعت المناسبة فيه بين لفظه ومعناه؛ لأنه مشتق من الري وهو مناسب لحال الصائمين، قال القرطبي: اكتفي بذكر الري عن الشبع؛ لأنه يدل عليه من حيث إنه يستلزمه، قلت: أو لكونه أشق على الصائم من الجوع" (٥).