Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الجار

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٣٥٧

بصيرة فى الجار

وقد ورد فى القرآن على أَربعة أَوجه:

الأَوّل: بمعنى المجير والمعين ﴿وإِنِّى جارٌ لَكُمْ﴾ أَى معين.

الثَّانى: بمعنى طلب الجِوار ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ المشركين استجارك فَأَجِرْهُ﴾ .

الثالث: بمعنى القضاءِ ﴿وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ أَى يقضى ولا يقضَى عليه.

الرّابع: بمعنى القريب الدّار ﴿والجار الجنب﴾ أَى القريب الأَجنبىّ، وفى الحديث "الجار أَحقّ بصَقَبه" وفيه "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرِم جاره" وقيل: مكتوب فى التَّوراة: حُسْن الجوار، يَعْمُرُ الدّيار، ويطوّل الأَعمار، ويؤبّد الآثار. والجَوْر على الجار، يخرّب الدّيار، وينقص الأَعمار ويمحو الآثار. قال الشاعر:

إِنِّى لأَحسد جاركم لجوراكم ... طوبى لمن أَمسى لدارك جارا

يا ليت جاركَ باعنى من داره ... شِبْراً فأُعطيَه بشِبرٍ داراً