Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى التأويل

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٢٩١

بصيرة فى التأويل

وجاءَ فى القرآن على خمسة أَوجه:

الأَوّل: بمعنى المُلْك ﴿وابتغاء تَأْوِيلِهِ﴾ أَى مُلْك محمّد ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ﴾ أَى نهاية ملكه. فزعم اليهود أَنَّهم أَخذوه من حساب الجُمَّل.

الثَّانى: بمعنى العاقبة، ومآل الخير والشَّرّ الَّذى وعد به الخَلْق: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ أَى عاقبته، ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ أَى عاقبة ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع﴾ أَى عاقبته.

الثالث: بمعنى تعبير الرّؤيا: ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأحاديث﴾ أَى تعبير الرّؤيا.

الرابع: بمعنى التحقيق والتفسير: ﴿هاذا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ﴾ أَى تحقيقها وتفسيرها.

الخامس: بمعنى أَنواع الأَطعمة وأَلوانها: ﴿لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾ أَى بأَلوانه وأَنواعه.

والتأْويل أَصله من الأَوْل، وهو الرجوع. ومنه المَوْئل: للموضع الَّذى