Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى أفلح

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ١٨٠

بصيرة فى أفلح

أَصل المادّة للشقّ. وسُمّى الفَلاَّح لكونه يشُقّ الأَرضَ. وفى المثل: الحديدُ بالحديث يُفْلَح. والفَلاَح: الظفر، والفوز بالبُغْية. وذلك ضربان: دنيوىّ، وأُخروىّ.

فالدّنيوى: نيل الأَسباب الَّتى بها تطِيب الحياة. وهى البقاءُ، والغِنى، والعِزَّ.

والأُخروىّ: أَربعة أَشياءَ: بقاءٌ بلا فناءٍ، وغنى بى فقرٍ، وعزّ بلا ذُلٍّ وعلم بلا جهل. لذلك قال ﷺ: "اللهمّ لا عيش إِلا عيش الآخرة"

وقد وُعد الفَلاَحُ فى القرآن لأَربعة عشر:

الأَوّل للمتقين: ﴿وأولائك هُمُ المفلحون﴾ .

الثَّانى: لدُعاة الخير: ﴿وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخير﴾ إِلى قوله: ﴿أولائك هُمُ المفلحون﴾ .

الثالث: لأَتْباع خاتم المرسلين: ﴿واتبعوا النور الذي أُنزِلَ مَعَهُ أولائك هُمُ المفلحون﴾ .