بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
Printed page ٢/ ١٧٩
بصيرة فى الادنى
وقد ورد على أَربعة أَحوال. الأَوّل بمعنى الأَجْدر الأَحرَى: ﴿وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وأدنى أَلاَّ ترتابوا﴾ .
الثانى: بمعنى القُرْب: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العذاب الأدنى﴾ أَى الأَقرب.
الثالث: بمعنى القِلَّة: ﴿وَلاَ أدنى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ﴾ أَى ولا أَقلّ.
الرّابع: بمعنى الأَدْوَنِ الأَخسّ: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الذي هُوَ أدنى بالذي هُوَ خَيْرٌ﴾ .
والدنُوّ (القرب بالذات، أَو بالحكم. ويستعمل فى الزمان والمكان والمنزلة ﴿قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ ، وأَمّا ﴿دَنَا فتدلى﴾ فهو بالحكم. قال:
دنوتَ تواضعا وعلوت قدرا ... فشأْناك انحدار وارتفاع
كذاك الشمس تبعد أَن تُسَامى ... ويدنو الضوءُ منها والشعاع