Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الاحساس

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ١٥٣

بصيرة فى الاحساس

وقد ورد فى القرآن على أَربعة أَوجه:

الأَول: بمعنى الرُّؤية: ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عيسى مِنْهُمُ الكفر﴾ أَى أَبصر ورأَى، ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأْسَنَآ﴾ ، ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ﴾ .

الثانى: بمعنى القتل والاستئصال: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ أَى تستأْصلونهم قتلاً.

الثالث: بمعنى البحث وطلب العلم: ﴿فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ .

الرّابع: بمعنى الصّوت: ﴿لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا﴾ أَى صوتها.

والأَصل فيه راجع إِلى الحاسّة، وهى القوّة الَّتى بها يدرك الأَعراض الجِسمِيّة. والحواسّ: المشاعر الخمس. يقال: حَسَسْت، وحَسِسْت، وحسِيت. وأَحْسَسْت، وأَحَسْت. فحَسسْت على وجهين. أَحدهما: أَصبته بِحِسِّى؛ نحو عِنْته. والثانى: أَصبت حاسّته؛ نحو كَبَدْته. ولمّا كان ذلك قد يتولَّد منه القتلُ (عُبر به عن القتل) فقيل: حَسَسْتُه: أَى قتلته: كقَوله تعالى: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بإِذْنِهِ﴾ والحَسِيس: القتيل. ومنه جَرَاد محسوس: إِذا طُبخ، وقولهم: البَرْد مَحَسّة للنَّبت. وانحس