Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الاصحاب

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ١٤٧

بصيرة فى الاصحاب

وقد ورد فى التنزيل على خمسة أَوجهٍ:

الأَوّل: بمعنى الجنسيّة: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ ، و ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾ أَى بالذى هو من جنسكم.

الثَّّانى: بمعنى حقيقة الصّحبة: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ﴾ يعنى أَبا بكر فى الغار.

الثَّالث: بمعنى: (السّكون والفراغة) ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الجنة اليوم فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ أَى ساكنيها ومنه ﴿وَأَنَّ المسرفين هُمْ أَصْحَابُ النار﴾ ، ﴿لاَ يستوي أَصْحَابُ النار وَأَصْحَابُ الجنة أَصْحَابُ الجنة﴾ أَىْ سُكَّانهما.

الرّابع: بمعنى المرافقة والموافقة ﴿أَنَّ أَصْحَابَ الكهف والرقيم﴾ .

الخامس: بمعنى التصرّف والاستيلاءِ: ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النار إِلاَّ مَلاَئِكَةً﴾ أَى الموكِّلين بها المتصرّفين فيها.

والأَصل فيه أَنَّ الصَّاحب: هو الملازم، إِنساناً كان، أَو حيواناً، أَو مكاناً، أَو زماناً. ولا فرق بين أَن يكون مصاحبتُه بالبدن - وهو الأَصل