Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الافك

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ١٠١

بصيرة فى الافك

وقد ورد فى نصّ القرآن على سبعة أَوجه:

الأَوّل: بمعنى الكذب: ﴿فَسَيَقُولُونَ هاذآ إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ أَى كذِب.

الثانى: بمعنى العبادة: ﴿أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ الله تُرِيدُونَ﴾ .

الثَّالث: بمعنى وصف الحقِّ بالشريك والولد: ﴿أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ الله﴾ .

الرّابع: بمعنى قَذْف المحصنات: ﴿إِنَّ الذين جَآءُوا بالإفك عُصْبَةٌ﴾ .

الخامس: بمعنى الصّرف والقَلْب ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ أَى يُصْرف، ﴿فأنى تُؤْفَكُونَ﴾ أَى تُصرفون.

السّادس: بمعنى الانقلاب: ﴿والمؤتفكة أهوى﴾ .

السّابع: بمعنى السّحر: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ أَى ما يسحرون.

والإِفك فى الأَصل كلّ مصروف عن وجهه الذى يحقّ أَن يكون عليه. وقوله تعالى: ﴿أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾ استعمله فى ذلك لمّا اعتقدوا أَنَّ ذلك من الكذب. ورجل مأفوك: مصروف عن الحقِّ إِلى الباطل، وعن العقل إِلى الخيال.