Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الاتيان

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٤٣

بصيرة فى الاتيان

هو مجىءٌ بسهولة. ومنه قيل للسّيل المارّ على وجهه: أَتِىُّ، وأَتاوىٌّ. وبه شُبّه الغريبُ، فقيل: أَتاوىّ. والإِتيان قد يقال للمجىءِ بالذات، وبالأَمر، والتدبير. ويقال فى الخير، وفى الشرّ، وفى الأَعيان، وفى الأَعراض، كقوله تعالى: ﴿أَتَى أَمرُ اللهِ﴾ ﴿فَأَتَى الله بُنْيَانَهُمْ مِّنَ القواعد﴾ ﴿أَتَاكُمْ عَذَابُ الله﴾ وعلى هذا النحو قول الشاعر:

أَتيت المروءَة من بابها

وقول الصاحب:

أَتتنِىَ بالأَمس إِتيانةً ... تُعَلِّل رُوحى برَوْح الجبان

كعهد الصِّبا ونسيم الصَّبا ... وظلّ الأَمان، ونيل الأَمانى

فلو أَنَّ أَلفاظه جُسّمت ... لكانت عقود نُحور الغوانى

وقوله تعالى: ﴿وَلاَ يَأْتُونَ الصلاة إِلاَّ وَهُمْ كسالى﴾ أَى لا يتعاطَوْن وقوله: ﴿يَأْتِينَ الفاحشة﴾ فاستعمال الإِتيان هنا كاستعمال المجئ فى