Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى وزن ووسوس

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٥/ ٢٠٧

بصيرة فى وزن ووسوس

الوَزْنُ: التَّقْدِير: وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ الوزن بالقسط﴾ قال أَبو الدّرداءِ وعَطاءٌ: أَقِيمُوا لِسَانَ المِيزانِ بالعَدْل، وقال ابنُ عُيَيْنَةَ: الإِقامةُ باليَدِ، والقِسْطُ بالقَلْبِ، والمِيزانُ: القَبّان، والقِسْطاسُ.

وقولُه تعالى: ﴿وَوَضَعَ الميزان * أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الميزان﴾ قيل: أَراد بالميزان العَدْلَ، أَى لا تٌجاوِزوُا العَدْل. قال الحسنُ وقَتادَةُ والضَحّاكُ: أَراد به الَّذى يُوزَنُ به لِيُوصَلَ به إِلى الإِنْصاف والانْتِصاف؛ ولا تُخْسِرُوا الميزان، أَى لا تُطَفِّفُوا فى الكَيْل والوَزْن.

وقوله تعالى: ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ﴾ فقد قيل: هو المعادِنُ كالذَّهبِ والفِضْة، وقيل: بل ذلك إِشارةٌ إِلى كلّ ما أَوْجَده الله، وأَنَّه خَلَقَه باعتدالِ كما قال: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿والوزن يَوْمَئِذٍ الحق﴾ إِشارةٌ إِلى العَدْل فى مُحاسَبة النَّاسِ، كما قال: ﴿وَنَضَعُ الموازين القسط لِيَوْمِ القيامة فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾ .

وذكر فى مواضعَ الميزان بلفظ الواحدِ اعتباراً [بالمُحاسَب، وفى مواضع بالجَمُعِ اعتبارا] بالمحاسَبِينَ.