Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى نحر ونحس

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٥/ ٢٤

بصيرة فى نحر ونحس

نَحَرَ البعيرَ نَحْراً: طَعَن فى نَحْره. ونَحَّر الإِبلَ، وإِبلٌ مُنَحَّرَةٌ وهذا مَنْحَرُ البُدْنُ. وهم نحَّارُون للجُزر. وفي قراءَة عبد الله: ﴿فَنَحَرُوها وما كادُوا يَفْعلون﴾ . وقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر﴾ تنبيه وتحريض على فضل هذين الرّكنين وفعلِهما فإِنه لابدّ من تعاطيهما فإِنه واجب فى كلّ ملَّة. وقيل: هو أَمر بوضع اليد على النّحر للصّلاة. وقيل: حثٌّ على قَتْل النفس بقمع الشهوة وظَلَف النفس عن هواها.

وجاءَ فى نَحْرِ النَّهار، ونَحْرِ الشَّهْرِ ونَاحِرَته ونَحِيرتَه، أَى فى أَوَّله، وقيل: فى آخره، كأَنّه ينحر الذى قبله. ونَحَرَ الأُمورَ عِلْماً، ومنه هو نِحْرِيرٌ من النَّحارير.

وانْتَحَرَ السَّحابُ: انْبَعَق بالمطر، قال الرّاعى:

فَمَرَّ على منازِلها فأَلْقَى ... بها الأَثقالَ وانْتَحَر انْتِحاراً

النَّحْسُ: الأَمُر المُظْلم. والنَّحْسانِ: زُحَلُ ومِرِّيخُ، والسَّعْدانِ: الزُّهَرَةُ والمُشْتَرِى. والنَّحْس ضدّ السّعد، قال الله تعالى: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ﴾ وقرأَ الحسنُ البصرىّ فى يَوْمٍ نَحِس بالتنوين وكسر الحاءِ، وَعنه أَيضاً يَوْمٍ نَحْسٍ، ويَوْمِ نَحِسٍ على الصّفة والإِضافة والحاءِ