بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
مكسورة، وقرأَ قرّاءُ الكوفة والشام ويزيد ﴿فِى أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ بكسر الحاءِ، والباقون بسكونها. وقد نَحِسَ الشيءُ بالكسر فهو نَحِسٌ أَيضاً، قال: أَبْلغ جُذاماً ولَخْماً أَنَّ إِخْوَتَهم طَيّاً وبَهْراءَ قَوْمٌ نَصْرُهم نَحِسُ ومنه قيل: أَيّامٌ نَحِسات، ونُحُسٌ أَيضا بالضمّ، ومنه قراءة عبد الرحمن ابن أَبى بكر: ﴿من نارٍ ونُحِسَ﴾ على أنَّه فعلٌ ماض، أَى نُحِسَ يومُهم أَو حالهم.
والعرب تُسمّى الريح الباردة إِذا أَدبرت نَحْساً. قال عمروُ بن أَحْمَرَ الباهلىّ:
كأَنَّ سُلافَةً عُرِضَتْ لِنَحْسٍ ... يُحِيل شَفِيفُها الماءَ الزُّلالاَ
والنَّحْس: الغُبار في أَقطار السّماءِ يُقال: هاج النَّحْسُ أَى الغبار، قال:
إِذا هاجَ نَحْسٌ ذو عَثانِينَ والْتَقَتْ ... سَبارِيتُ أَغْفالٍ بها الآلُ يَمْصَحُ
والنُّحاسُ: القِطْرُ، عربىٌّ فصيح. وقال ابن فارس: النُّحاسُ: النار، قال البَعِيث: