Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى نبذ ونبر

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٥/ ١١

بصيرة فى نبذ ونبر

نَبَذْتُ الشْئَ أَنبِذُه بالكسر نَبْذاً: إِذا أَلقيتَه من يدك، وقوله تعالى: ﴿فانبذ إِلَيْهِمْ على سَوَآءٍ﴾ ، أَى [أَلْقِ] إِليهم عهدهم الَّذى عاهدتهم عليه. وقال الأَزهرىّ: معناه: إِذا هادنت قوماً فعلمتَ منهم النقض للعهد فلا تُوقع بهم سابقا. إلى النقض، حتّى تُلقى إِليهم أَنك قد نقضت العهد / والموادعة، فيكونوا [معك] فى علم النقض مُسْتوين، ثم أَوْقع بهم.

وقوله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ﴾ أَى رَمَوه ورفضوا العمل به.

وانْتَبَذَ فلان أَى ذهب ناحيةً، واعتزل اعتزال مَن يقلّ مبالاته بنفسه فيما بين الناس، قال تعالى: ﴿إِذِ انتبذت مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾ أَى اعتزلت وتنحَّت.

والنَّبَزُ بالتحريكِ: اللَّقَب جمعه: الأَنباز. والنَبْز بالتسكين: المصدر. نَبَزه يَنْبِزه نَبْزاً: لَقّبه. ورجل نُبَزَة - كَهُمَزَة -: يلقِّب الناس كثيراً. وهو نَبز - ككتف - أَى لئيمٌ فى حَسَبه وخُلُقِه. فلان يُنَبِّز الصّبيانَ تنبيزاً: شدّد للمبالغة.

والتَّنابز: التعاير وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ بالألقاب﴾ أَى لا تداعَوا. وقال الزجّاج: أَى لا يقول المسلم لمن كان نصرانياً أَو يهوديّاً فأَسلم لَقَبا يُعَيّره [فيه] أَنه كان نصرانيّا أَو يهوديّاً. قال: وقد يحتمل أَن يكون في كلّ لقب يكرهه الإِنسان.