Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى محن ومحو ومخر ومد

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٤٨٨

بصيرة فى محن ومحو ومخر ومد

مَحَنه [يمحنه]- كمنعه يمنعه -: ضربه واختبره كامتحنه. والاسم المِحْنة بالكسر. قال تعالى: ﴿أولائك الذين امتحن الله قُلُوبَهُمْ للتقوى﴾ أَى شرحها ووسّعها. وامتحن القولَ: نظر فيه ودبَّره.

المَحْو: إِزالة الأَثَر. محاه يَمْحوه ويَمحاه: أَذهب أَثَره، فمحا هو، لازم متعدّ. وامحى كادَّعَى، وامتحى قليلة. قال تعالى: ﴿يَمْحُواْ الله مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ﴾ .

مَخْرُ الماءِ للأَرض: استقبالها بالمرور فيها. ومَخَرَت السفينة مَخْرًا ومُخُوراً: شقَّت الماءَ بجُؤجئها، وسفينة ماخرة، والجمع: مواخر وبنات مَخْر: سحاب تنشأ صيفا.

أَصل المدّ: جرّ شىءٍ فى طول، واتصالُ شىء بشىء فى استطالة. وقد مددت الشىءَ أَمُدّه مدَّا. والمادّة: الزيادة المتصلة. وقوله تعالى: ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أَى يُمهلهم ويطيل لهم المهلة. وقوله تعالى: ﴿كَيْفَ مَدَّ الظل﴾ أَى بَسَطهُ.

وقوله تعالى: ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرحمان مَدّاً﴾ لفظه لفظ أَمر ومعناه الخبر، وتأْويله: أَن الله تعالى جعل جزاءَ ضلالته أَن يمدّه فيها، وإِذا كان الخبر فى لفظ الأَمر كان أَوكد وأَلزم.