بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ومددت عينى إِلى كذا: نظرته راغباً فيه، قال تعالى: ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ﴾ . وأَمددت الجيش بمدَدَ: أَعنتهم وقوَّيتهم وكثَّرتهم. وأَكثر ما جاءَ الإِمداد فى المحبوب، والمَدَد فى المكروه؛ نحو قوله تعالى: ﴿وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدّاً﴾ . وقوله تعالى: ﴿والبحر يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ هو من قولهم: مدّه نهر آخر، وليس هو ممَّا ذكرناه من الإِمداد والمدّ المحبوب والمكروه، وإِنما هو من مددت الدواة أَمُدّها.
والمِدَاد: النِقْسُ، وما مددت به السراج من زيت ونحوه، قال الأَخطل يذكر امرأَة مأسورة:
رأَوا بارقاتٍ بالأَكفّ كأَنها ... مصابيح سُرْج أوقدت بمداد
والمُدّ: ربع الصاع: رطل وثلث عند أَهل الحجاز، ورطلان عند أَهل العراق.