Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الكل

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٣٧٢

إِذا المرءُ لم يَدْنَس من اللُؤْم عِرضُه ... فكلُّ رداءٍ يرتديه جميلُ

وإِن كانت مضافة إِلى معرفة فقالوا: يجوز مراعاة لفظها، ومراعاة معناها، نحو: كلّهم قائمون أَو قائم. وقد اجتمعا فى قوله تعالى: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي السماوات والأرض إِلاَّ آتِي الرحمان عَبْداً لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القيامة فَرْداً﴾ . قال ابن هشام: الصواب أَن الضمير لا يعود إِليها من خبرها إِلاَّ مفردًا مذكرًا على لفظها، نحو: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ﴾ الآية. وقوله تعالى فيما يرويه عنه نبيّه ﷺ: "يا عبادى / كلكم جائِع إِلاَّ من أَطعمته" الحديث بطوله، وقوله ﷺ: "كُلُّ الناس يَغْدُو فبائع نفسه فمعتقها أَو موبقها"، "كلكم رَاعٍ وكُلكم مسئول عن رعيّته"، "وكلُّنا لك عَبْد"، ﴿إِنَّ السمع والبصر والفؤاد كُلُّ أولائك كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ .

وإِن قُطِعت عن الإِضافة لفظاً فالمقدّر قد يكون مفردًا نكرةً فيجب الإِفراد، ويكون جمعاً معرّفاً فيجب الجمع؛ تنبيهاً على حال المحذوف فيهما. فالأَول نحو: ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ على شَاكِلَتِهِ﴾ ، ﴿كُلٌّ آمَنَ بالله﴾ ، ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ ، إِذ التقدير كلّ أَحد. والثانى: ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾ ، ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ ، ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ ، ﴿وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾ .