Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الكل

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٣٧٣

وقال البيانيّون: إِذا وقعت كلٌّ فى حيّز النفى كان النفى موجّهاً إِلى إِلى الشمول خاصّة، وأَفاد مفهومُه ثبوتَ الفعل لبعض الأَفراد؛ كقولك: ما جاءَ كلّ القوم، ولم آخذ كلَّ الدراهم، وكُلُّ الدَّراهم لم آخذ،

وقوله:

ما كلّ رأْىِ الفتى يدعو إِلى رشد

وقوله: ما كلّ ما يتمنى المرءُ يدركه

وإِن وقع النفى فى حيّزها اقتضى السّلب عن كل فرد، كقوله ﷺ لما قال له ذو اليدين: أَنسيت أَم قَصُرت الصلاة: "كلُّ ذلك لم يكن". ومنه قول أَبى النجم:

قد أَصبحت أَمّ الخيار تدَّعِى * علىّ ذنباً كلُّه لم أَصنع

وأَمّا كُلّ فى نحو: ﴿كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ﴾ [فهى] منصوبة على الظَّرفيّة بالاتِّفاق، وناصبها الفعل الذى هو جواب فى المعنى، مثل (قالوا) فى الآية، وجاءَته المصدريّة من جهة (ما) ، فإِنها إِمّا أَن تكون اسما نكرة بمعنى وقت، أَو تكون حرفاً مصدريًّا والجملة بعده صلة؛ والأَصل: كل وقت رزْق، ثم عُبّر عن معنى المصدر بما. والله أَعلم.

والكلالة: الرجل لا والد له ولا ولد. وقيل: ما لم يكن من النسب لَحَّا، وقيل: الوراثة كلهم سوى الوالدين والأَولاد. وقيل: من تكلَّل نسبُه