Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الكل

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٣٧١

الثانى: أَن تضاف إِلى ضمير محذوف. ومقتضى كلام النحويين أَن حكمها كالتى قبلها؛ ومقتضى كلام ابن جِنِّى خلافه، وأَنها لا يسبقها عامل فى اللَّفظ.

الثالث: أَن تضاف إِلى ضمير ملفوظ به. وحكمها أَلاَّ يعمل فيها غالباً إِلاَّ الابتداء، نحو: ﴿إِنَّ الأمر كُلَّهُ للَّهِ﴾ فى مَنْ رفع كَلاًّ، ونحو: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ﴾ ، لأَن الابتداء عامل معنوىّ. ومن القليل قول الشاعر:

فيصدر عنها كُلُّهَا وهو ناهل

واعلم أَن معنى كلّ بحسب ما يضاف إِليه، فإِن كانت مضافة إِلى نكرة وجب مراعاة معناها، فلذلك جاءَ الضمير مفردًا مذكَّرا فى نحو قوله تعالى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزبر﴾ ، ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ﴾ ، وقول أَبى بكر وكعب ولَبيد:

كلُّ امرِىءٍ مُصَبِّح فى أَهْلِهِ ... والموْت أَدْنى من شِرَاكِ نَعْلِهِ

* * *

كلّ ابن أُنْثى وإِنْ طالت سلامَتُه ... يومًا على آلةٍ حَدْباءَ مَحْمُول

* * *

أَلا كلّ شىءٍ ما خلا اللهَ بَاطِل ... وكُلُّ نَعِيم لا محالَةَ زائلُ

وقال السموءَل بن عادياء: