Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى قطع

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٢٨٢

بصيرة فى قطع

القطع: الإِبانة، قطعه قَطْعاً وتِقْطاعا ومَقْطَعاً وقطعت النَّهرَ قُطُوعاً: عبرت. وقَطَع ماءُ الركيَّة قُطُوعاً وقَطَاعاً: انقطع وذهب.

والقطع يكون مدرَكاً بالبصر، كقطع اللحم ونحوه، ومنه، قوله تعالى: ﴿فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ، وقوله: ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ﴾ ؛ ويكون مدرَكا بالبصيرة، نحو قطع الطريق، وذلك على وجهين: أَحدهما يراد به السَّير والسلوك، والثانى يراد به الغَصْب من المارّة والسالكين، نحو قوله تعالى: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال وَتَقْطَعُونَ السبيل﴾ ، وسمّى قطع الطَّريق لأَنَّه يؤدى إِلى انقطاع النَّاس عن الطريق. وقطع الرَّحم يكون بالهِجران ومنع البِرّ.

وقوله تعالى: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السمآء ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ﴾ أَى ليقطع حبله حتى يقع. وقيل: ليقطع عمره بالاختناق، وهو معنى قول ابن عباس [ثم] ليختنق. ومعنى الآية: مَن ظنَّ أَنَّ الله لا ينصر نبيَّه فليشدّ حبلا فى سقفه - وهو السَّماء - ثمَّ ليقطع الحبل، قال اللَّيث: يقال: قَطَع الرَّجلُ الحبل أَى اختنق، لأَن المختنِق يمدّ السبَبَ إِلى السَّقف ثم يقطع نفسه من الأَرض حتى يختنق، تقول منه: قَطَع الرَّجل.