بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وسأَل النبىَّ ﷺ سائل فقال: "اقطعوا لسانه عنِّى": أَى أَرضُوه.
وقوله تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأرض أُمَماً﴾ أَى جعلنا فى كلِّ قرية منهم طائفة تؤدِّى الجزية. وقوله تعالى: ﴿إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ أَى إِلاَّ أَن يموتوا، واستثنى الموت من شكِّهم لأَنَّهم إِذا ماتوا أَيقنوا، وذلك لا ينفعهم، وقيل: معناه إِلاَّ أَنْ يتوبوا توبة تنقطع بها قلوبهم ندما على تفريطهم.
وقيل: ورد القطع فى القُرْآن على اثنى عشر وجها:
الأَوَّل: بمعنى الخدش والخمش من الحيرة والدَّهش: ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ .
الثانى: إِبانة العضو من السَّارقين: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ، ﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ﴾ ، ﴿لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾ .
الثالث: بمعنى قطع الطرقات: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال وَتَقْطَعُونَ السبيل﴾ .
الرابع: بمعنى قطع الأَرحام: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ .
الخامس: بمعنى الاختلاف فى الملَّة والتفرُّق فى الدِّين: ﴿فتقطعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ .