Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى سلم

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ٢٥٢

بصيرة فى سلم

السَّلام والسّلامة: التعرّى من الآفات الظَّاهرة والباطنة، قال تعالى: ﴿إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أَى من الدّغَل، هذا فى الباطن، وقال تعالى: ﴿مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا﴾ هذا فى الظَّاهر. يقال: سَلِمَ يسلَم سلامةً، وسَلاَماً، وسلَّمه الله.

وقوله: ﴿ادخلوها بِسَلامٍ﴾ أَى بسلامة. والسّلامة الحقيقية ليست إِلاَّ فى الجنَّة؛ لأَنَّ فيها بقاء بلا فناء، وغنىً بلا فقر، وعزًّا بلا ذلّ، وصحّة بلا سقم.

وقوله: ﴿يَهْدِي بِهِ الله مَنِ اتبع رِضْوَانَهُ سُبُلَ السلام﴾ أَى السّلامة. وقيل: السّلام: اسم من أَسماءِ الله تعالى، وكذا قيل فى قوله: ﴿لَهُمْ دَارُ السلام﴾ . قيل: وُصف الله بالسّلام من حيث لا يلحقه العيوب والآفات الَّتى تلحق الخَلْق.

وقوله: ﴿سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ ، و ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ ، كل ذلك من النَّاس والملائكة بالقول، ومن الله بالفعل، وهو إِعطاء ما تقدّم ذكره ممّا يكون فى الجنَّة من السّلامة.