Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى السر وما يشتق منه

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ٢٠٨

ولو قدَرتُ على نسيان ما اشتملَتْ ... منّى الضلوعُ من الأَسرار والخَبر

لكنت أَوّلَ من أُنْسِى سرائرَه ... إِذ كنت من نشرها يوماً على خطر

وقال:

ولا تُفْشِ سرّك إِلاَّ إِليكَ ... فإِن لكلّ نصيحٍ نصيحَا

فإِنِّى رأَيت بُغاة الرجال ... لا يتركون أَديماً صحيحَا

ولهذا قيل: صدور الأَحرار، قبور الأَسرار.

وقد ورد السرّ فى القرآن على أَوجه:

الأَوّل: بمعنى النكاح: ﴿لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً﴾ ، أَى نكاحاً.

الثَّانى: بمعنى ضِدّ العلانيّة: ﴿يَعْلَمُ السر وَأَخْفَى﴾ ومعناه أَنَّ السّر ما تُكلّم به فى خفاء، وأَخفى منه ما أُضمر: ﴿يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ . وله نظائر.

والسّرور مأخوذ من السِّرِّ؛ لأَنَّ المراد: ما ينكتم من الفرح.

وقد ورد فى القرآن على أَوجه:

الأَوّل: ﴿صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ الناظرين﴾ .

الثَّانى: سرور أَهل الدنيا بدنياهم: ﴿إِنَّهُ كَانَ في أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾ .