بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ولو قدَرتُ على نسيان ما اشتملَتْ ... منّى الضلوعُ من الأَسرار والخَبر
لكنت أَوّلَ من أُنْسِى سرائرَه ... إِذ كنت من نشرها يوماً على خطر
وقال:
ولا تُفْشِ سرّك إِلاَّ إِليكَ ... فإِن لكلّ نصيحٍ نصيحَا
فإِنِّى رأَيت بُغاة الرجال ... لا يتركون أَديماً صحيحَا
ولهذا قيل: صدور الأَحرار، قبور الأَسرار.
وقد ورد السرّ فى القرآن على أَوجه:
الأَوّل: بمعنى النكاح: ﴿لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً﴾ ، أَى نكاحاً.
الثَّانى: بمعنى ضِدّ العلانيّة: ﴿يَعْلَمُ السر وَأَخْفَى﴾ ومعناه أَنَّ السّر ما تُكلّم به فى خفاء، وأَخفى منه ما أُضمر: ﴿يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ . وله نظائر.
والسّرور مأخوذ من السِّرِّ؛ لأَنَّ المراد: ما ينكتم من الفرح.
وقد ورد فى القرآن على أَوجه:
الأَوّل: ﴿صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ الناظرين﴾ .
الثَّانى: سرور أَهل الدنيا بدنياهم: ﴿إِنَّهُ كَانَ في أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾ .