Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى السر وما يشتق منه

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ٢٠٦

بصيرة فى السر وما يشتق منه

السِرّ: ما يُكتم فى النَّفْس من الحديث. وسارّه: أَوصاه بأَن يُسِرَّه. وتسارّ القومُ. وقوله تعالى: ﴿وَأَسَرُّواْ الندامة﴾ أَى كتموها. وقيل: معناه: أَظهروها، بدليل قوله تعالى: ﴿ياليتنا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ﴾ ، وليس كذلك؛ فإِنَّ النَّدامة التى/ كتموها ليست بإِشارة إِلى ما أَظهروه.

وأَسَرّ إِلى فلان حديثا: أَفضى به إِليه فى خفية، قال تعالى: ﴿وَإِذَ أَسَرَّ النبي إلى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً﴾ .

وقوله تعالى: ﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بالمودة﴾ أَى تُطلعون على ما تُسِرّون من مودّتهم. وقد فُسّر بأَن معناه: تظهرون، وهذا صحيح؛ فإِنَّ الإِسرار إِلى الغير يقتضى إِظهار ذلك لمن يُفضَى إِليه بالسرّ، وإِن كان يقتضى إِخفاءَه من غيره. فإِذًا قولُك: أَسَرّ إِلى فلان يقتضى من وجه الإِظهار، ومن وجه الإِخفاء.

وقوله تعالى: ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ أَى خَمّنوا فى أَنفسهم أَن يحصِّلوا من بيعه بضاعة. وقوله: ﴿وَأَسَرُّواْ الندامة﴾ أَى أَخْفَوها. وقال