Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى السر وما يشتق منه

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ٢٠٧

أَبو عُبَيْدَة أَى أَظهروها. وأَنكر عليه الأَزهرىّ، وقال: إِنَّمَا يقال أَشرّوا بالمعجمة إِذا أَظهروا، وأَسرّوا ضِدّ أَشرّوا. وقال قطربٌ: أَسَرّها كبراؤهم من أَتباعهم. قال ابن عرفة: لم يقل قطرب شيئا، وإِنَّما أَخبر الله عنهم أَنَّهم أَظهروا النَّدامة حتى قالوا: ﴿ياليتنا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ﴾ الآية، وحتى قالوا: ﴿فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ﴾ فقد بيّن الله إِظهارهم.

وكُنى عن النكاح بالسِّرِّ من حيث إِنَّه يخفى. واستعير للخالص فقيل: هو فى سرّ قومه، ومنه سِرّ الوادى وسَرَارُهُ. وسُرَّةُ البطن: ما يبقى، وذلك لاستتاره بعُكن البطن. والسُّرّ والسَّرَرُ يقال لما يُقطع منه. وأَسِرّة الرَّاحة وأَسارير الجبهة لغُضُونهما. واستسرّه: بالغ فى إِخفائه، قال:

إِنَّ العُروق إِذا استسرّ بها الندى ... أَشِر النباتُ بها وطاب المزرع

وفى الحديث: "من أَصلح سريرته أَصلح علانيته". ومن دعائه: يا عالم السّر، ويا دائم البِرّ، ويا كاشف الضرّ، أَصلح سِرّنا، وأَدم برّنا، واكشف ضرَّنا. يا مولانا. وقوله: ﴿يَوْمَ تبلى السرآئر﴾ فَسّروه بالصّوم والصّلاة والزكاة والغُسْل من الجنابة. قال الشاعر: