Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى السحر

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ١٩٧

بصيرة فى السحر

قيل: هو مأخوذ من السِّحْر وهو طَرَف الحلقوم والرئة. قالت عائشة رضى الله عنها: "مات رسول الله ﷺ بين سَحْرى ونَحْرى" أَى مستنِدًا إِلى صدرى وما يحاذِى سَحْرى. وقيل: السَحْرُ، ما لصِق بالحُلقوم من أَعلى البطن. والسُّحَارة: ما يُنزع من السَّحْر عند الذَّبح فيُرْمَى به. وجُعل بناؤه بناءَ النُّفاية والسُّقاطة.

ويقال: انتفخ سَحْره، وانتفخت مساحِره: إِذا ملّ وجَبُنَ. وانقطع منه سَحْرى، أَى يئست منه. وأَنا منه غير صَريم سَحْر: غير قانط. وبلغ سَحَر الأَرض وأَسحارها: أَطرافها وأَواخرها.

وقوله ﷺ: "إِنَّ من البيان لسحْرًا" قيل: معناه: من البيان ما يُكْتَسَبُ به من الإِثم ما يكتسِبه السّاحر بسحره، فيكون فى مَعْرِض الذمّ. ويجوز أَن يكون فى معرض المدح؛ لأَنَّه يُستمال به القلوبُ ويُرَضَّى به الساخطُ، ويُستنزَل به الصّعب. والسِّحْر فى كلامهم: صرف الشىء عن وجهه.