Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب باب الاعتكاف وليلة القدر

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٤/ ٧٩

العشر، ولو انقضت، طُلّقت، ولا نحكم بوقوع الطلاق بانقضاء الحادي والعشرين، ولا بانقضاء الثالثة (١) والعشرين؛ فمذهبه ثابتٌ في أنها في العَشر، وهو على تردد في التعيين من العشر، والحديث الذي يتكرر في متن كل مروي قوله: " التمسوها في العشر الأخير " وفي الحديث تأكيدُ الأمر بالألتماس في الأوتار، من غير إغفال الأشفاع.

فإن قيل: الانحصار في العشر مقطوعٌ به؟ قلنا: لا، ولكنه [مذهبٌ] (٢) ثابت، والطلاق يناط وقوعه بالمذاهب المظنونة (٣).

وذكر صاحب التقريب في كتابه تردداً، في أنه يجوز أن تكون في النصف الأخير من رمضان. وهذا متروك عليه، ولا نعرف له متعلَّقاً.

وفي العلماء من قال: إنها تنتقل.

هذا نجاز القول في ذلك.

٢٣٦٠ - ثم حق من يتأسّى برسول الله ﷺ أن يدخل المعتكَف قبل غروب الشمس يومَ العشرين، حتى تغرب عليه الشمس، وهو في معتكفه، ثم يستمر إلى استهلال هلال شوال، ولو أحيا ليلةَ العيد، تعرّض لقول رسول الله ﷺ: " من أحيا ليلتي العيد، لم يمت قلبُه يوم تموت القلوب " (٤).