نهاية المطلب في دراية المذهب
" أبصرت عيناي رسولَ الله ﷺ وعلى جبهته وأنفه أثرُ الماء والطين، في صبيحة إحدى عشرين " (١).
وفي الحديث: إن المسجد كان على عريش، وأمطرت السماء فوكف (٢).
وقال الشافعي ﵀ في بعض المواضع: هي ليلةُ الحادي والعشرين، أو ليلةُ الثالث والعشرين.
وذهب طوائفُ من الناس إلى أنها ليلةُ السابع والعشرين، وإليها صَغْوُ (٣) الناس، وهو مذهب ابن عباس. وقد صح أن رسول الله ﷺ، قال: " اطلبوها في العشر الأواخر، واطلبوها في كل وتر " (٤) وروي أنه قال: " اطلبوها لتسع بقين، أو لخمسٍ بقين، أو لثلاثٍ بقين، أو الليلةَ الأخيرة " (٥).
وذهب بعض العلماء إلى أنها رُفعت، مع رسول الله ﷺ، وهذا أبعد المذاهب.
٢٣٥٩ - فإن قيل: فعلى ماذا التعويل؟ وما المعتبر في هذا؟ قلنا: للشافعي مذهبان: أحدهما - في انحصار ليلة القدر في العشر الأخير، والآخر: تعيينه الحاديَ والعشرين، والثالثَ والعشرين.
وبين مذهبيه فرقٌ، تبينه مسألة، وهي الكاشفة لغائلة الفصل.
[قال الشافعي] (٦): لو قال لامرأته: أنت طالق ليلة القدر، لم تطلق حتى ينفضي