Skip to content

الفقه على المذاهب الأربعة

عبد الرحمن الجزيري

Printed page ١/ ٣٦٠

الترقية بين يدي الخطيب

يبتدع بعض الناس أن يتكلموا بين يدي الخطيب بقوله تعالى: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ الآية، ويزيدون عليها أنشودة طويلة، ثم إذا فرغ المؤذن الذي يؤذن بين يديه يقول: "إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة: أنصت، فقد لغوت" الحديث: ثم يقول بعد ذلك: أنصتوا تؤجروا، وكل هذا بدعة لا داعي إليها، ولا لزوم لها، خصوصاً ما يعلنه ذلك المؤذن من الجهل بمعنى الحديث، لأنه يأمر بالانصات وعدم الكلام، ثم يتكلم هو بعده بقوله: أنصتوا تؤجروا، ولا أدري ما هو الداعي لهذه الزيادة التي لم يأمرنا بها الدين، وقواعده تأباها، لأن الغرض في هذا المقام إظهار الخضوع والخشوع لله ﷿، فكل تهويش أو كلام سوى كلام الخطيب لغو فاسد لا قيمة له، وقد وافق على هذا المالكية، والحنفية على المعتمد عندهم، وإليك تفصيل المذاهب في ذلك تحت الخط (١) .

مبحث الكلام حال الخطبة

لا يجوز الكلام حال الخطبة على تفصيل في المذاهب، فانظره تحت الخط (٢) .