Skip to content

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة (١٠) (تكفير أهل السنة والجماعة لمن ثبت كفره)

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

عبد الله بن عبد الحميد الأثري

Printed page ٢٧٥

(١٠) (تكفير أهل السنة والجماعة لمن ثبت كفره)

علمنا أن أئمة أهل السنة والجماعة كانوا يحترزون من تكفير المعين، وبينوا خطورة الإقدام على تكفير المسلم دون علم، ولكن لم يمنعهم هذا من الحكم بالكفر على من ثبت في حقه الكفر بشروطه الشرعية، ولم يترددوا في تكفير من كفره الله تعالى ورسوله ﷺ لأن النصوص الشرعية دلت على جواز تكفير من ارتكب عملاً أو قولاً مكفراً؛ بل جعلوا تكفير الكافر من أصولهم في الاعتقاد، وحكموا بكفر من لم يكفر الكافر، أو يشك في كفره.

ويقول القاضي عياض ﵀ إجماع العلماء على ذلك، فقال: فقالوا: (بالإجماع على كفر من لم يكفر أحداً من النصارى واليهود، وكل من فارق دين المسلمين، أو وقف في تكفيرهم، أو شك) (١) .

فاهتمامهم في تكفير الكفار والمشركين، أو من ثبت كفره، أو ردته؛ ليس لهوى في النفس؛ وإنما يريدون التعبد لله تعالى