Skip to content

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة خلاصة القول في مسمى الإيمان:

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

عبد الله بن عبد الحميد الأثري

Printed page ٣٩

خلاصة القول في مسمى الإيمان:

هو ما وقر في القلب، وصدقه اللسان والعمل. وبدت ثمراته واضحة في الجوارح بامتثال أوامر الله تعالى، والابتعاد عن نواهيه.

لأن اسم الإيمان يقع على من يصدق بجميع ما جاء به الرسول ﷺ عن ربه - جل وعلا - اعتقاداً، وإقراراً، وعملاً.

وأن العباد لا يتساون في الإيمان ولا يتماثلون فيه أبداً؛ لذا من صدق بقلبه، وأقر بلسانه، ولم يعمل بجوارحه الطاعات التي أمر بها؛ لم يستحق اسم الإيمان.

ومن أقر بلسانه، وعمل بجوارحه، ولم يصدق ذلك بقلبه؛ لم يستحق اسم الإيمان.

وإذا تجرد الإيمان عن العمل؛ فلا فائدة فيه، ولو كان الإيمان المجرد عن العمل ينفع أحداً لنفع إبليس - نعوذ بالله منه ومن خطواته - فقد كان يعرف أن الله ﷿ واحد لا شريك له، وأن مصيره لا شك إليه سبحانه؛ لكنه عندما جاءه الأمر الإلهي ﴿اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ ولم يشفع له علمه بالوحدانية والربوبية؛ لأنه لم يحقق توحيد العبادة.

إذن فالتصديق المجرد عن العمل لا قيمة له عند رب العالمين!