Skip to content

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة الأدلة من القرآن على أن الأعمال جزء من الإيمان

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

عبد الله بن عبد الحميد الأثري

Printed page ٣١

الأدلة من القرآن على أن الأعمال جزء من الإيمان

ومما يدل على أنه لا بد من اعتقاد القلب من إقرار اللسان وعمل الجوارح؛ وصف الله تعالى للمؤمنين الصادقين في كثير من الآيات؛ بصفات زائدة على التصديق؛ إذ وصفهم بالخصال الثلاثة المذكورة؛ كما أطلق ﷾ صفة المؤمنين الكاملين - حقاً وصدقاً - على الذين آمنوا بالله تعالى، وصدقوا رسوله ﷺ ولم يشكوا في ذلك، ولم يرتابوا، وانقادوا لأمره، ثم عملوا بما آمنوا به؛ من أصول الدين وفروعه، وظاهره وباطنه، وظهرت آثار هذا الإيمان في عقائدهم، وأقوالهم، وأعمالهم الظاهرة والباطنة؛ وبهذه الأعمال حققوا الإيمان الكامل؛ فاستحقوا هذا الوصف من ربهم - جل وعلا - فدل كل هذا على أن الإيمان يعم هذه الخصال الثلاث؛ لأن الله تعالى أدخل أعمالهم في مسمى الإيمان في الآيات القرآنية، وجعلها شرطاً في قبول إيمانهم؛ إذن فلا يكون المؤمن مؤمناً حقاً إلا بتلك الأعمال الصالحة، كما قال الله ﵎: