Skip to content

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة أقوال أئمة أهل السنة والجماعة في الكبائر

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

عبد الله بن عبد الحميد الأثري

Printed page ٢١٥

الله ﷿ جاحداً بها؛ فإن تركها كسلاً، أو تهاوناً كان في مشيئة الله، إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه) (١) .

وقال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله تعالى:

(إن المعاصي والذنوب لا تزيل إيماناً، ولا توجب كفراً، ولكنها إنما تنفي من الإيمان حقيقته وإخلاصه، الذي نعت الله به أهله واشترط عليهم في مواضع من كتابه) (٢) .

وعقد الإمام البخاري ﵀ باباً في (صحيحه) قطع فيه بأن المعاصي لا يكفر مرتكبها، قال: (باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك؛ لقول النبي ﷺ: (إنك امرؤ فيك جاهلية) وقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء﴾ [النساء:٤٨] ) (٣) .

وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي ﵀ في عقيدته:

(ولا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله) .